الاثنين، 3 فبراير 2014

أبرز النقاط اللي خرجت بها من كتاب tribes لسيث جودين ..

   انتهيت ولله الحمد من كتاب Tribes لسيث جودين ، وكما هو متوقع كتاب مفيد جداً .. والجميل فيه أسلوب الكتابة البسيط والخفيف ، عكس مالكوم جلادويل اللي ممكن يكتب عشرين صفحة على نقطة واحدة!

هذه ابرز النقاط اللي خرجت بيها بعد قراءة الكتاب - كتبتها بدون العودة للكتاب لأني ما احب احرقه على اي شخص عنده نية يقرأ الكتاب بنفسه. 

- الكتاب بشكل عام يتكلم عن القيادة والفرق بينها وبين الادارة. موضوع مستهلك صحيح .. لكن أسلوب سيث جودين كان بسيط وناقش الموضوع بطريقة جديدة. بإختصار فيه اضافة حقيقية في هذا الموضوع. 

- يعتقد سيث جودين انه الفرق بين الادارة والقيادة انه المدير يسعى جاهداً انه يخلي الامور مثل ماهي. يتبع القوانين والأنظمة من الإدارات العليا. يتأكد انك كموظف تؤدي العمل كما هو بالضبط بدون زيادة او نقصان. في المقابل القائد عنده نظره مختلفة ويحال دائماً يحقق الهدف بشكل افضل. او يحقق هدف اكبر بشكل مختلف. 

- يقول سيث جودين انه القادة عادةً يواجهوا مقاومة resistance من الاشخاص العاديين لأنهم يحبوا الوضع الحالي ويخافوا من الجديد والمجهول. وضرب امثلة بأشخاص تمت محاربتهم من زملائهم الموظفين رغم انهم مظلومين بالنظام الحالي. 

- وصف جودين الوضع الحالي بالـ سائد status quo .. وانه اصحاب القرارات في المنظمات/الجامعات/الشركات يسعوا بكل ما يستطيعوا انهم يحافظوا عليه وضد تغييره. ضرب مثال على شركات الأغاني وكيف حاربت لفترات طويلة تغيير نظام هذه الصناعة الى ان قامت آبل بتغيير الصناعة ومثل ماهو واضح الان هي المستفيدة الأكبر اليوم. ولكن ليس للأبد.



- ولهذا السبب يعتقد سيث جودين انه تحديك للوضع الحالي. وعدم تقبلك لطريقة إنجاز الامور بالوضع الحالي والمحاولة المستمرة في تحسينها رح يفيدك شخصياً قبل ما يفيد منظمتك. وبذلك تصبح شخص مطلوب و Remarkable بمعنى الاشخاص يتحدثوا عنك ويبحثوا عنك.  

- نقطة ثانية اتكلم عنها سيث جودين -ما اتفق معه- انه تعليمنا مصمم بطريقة تجعلك بعد فترة مدمن على اتباع التعليمات. دائماً تبحث عن خطوات تتبعها لتحقيق الهدف وتسعى جاهداً انك تهرب من لوم الآخرين اكثر من انك تسعى للحصول على الثناء. 

- وبدأ بعدها يتكلم عن حاجتك لأشخاص يساعدوك تغيير محيطك للأفضل وبدأ يتكلم عن هذه المجموعة your own tribe وكيف تتعامل معاهم. وثلاثة أمور مهمة لنجاح اي مجموعة تسعى للتغيير : إيمانهم بالهدف. سهولة التواصل بينهم وبين بعض. 

- نقطة مهمة اتكلم عنها جودين هي أهمية بعد القائد عن تمجيد نفسه .. ومحاولة الظهور في الصورة كل مرة سيصعب من إمكانية انتشار المجموعة ويقلل من ولاء أعضاء المجموعة. القائد الحقيقي بإختصار ما يهمه نفسه بقدر ما يهمه الهدف الحقيقي للمجموعة. 

- القيادة موجودة داخل كل شخص فينا .. ولكن فيه أمور مهمة يجب اتباعه لإخراج هذه القدرات من داخل نفسك. واستدل باختلاق شخصيات القادة من ستيف جوبز لبيل جيتس لقادة عسكريين ليثبت انه القادم لا يولدون ولكنهم أشخاص طبيعين اتعلموا القيادة فقط لا غير. 

اقتباسات جميلة من كتاب Tribes

"A tribe is a group of people connected to one another, connected to a leader, and connected to an idea. For millions of years, human beings have been part of one tribe or another. A group needs only two things to be a tribe: a shared interest and a way to communicate."

"The secret of leadership is simple: Do what you believe in. Paint a picture of the future. Go there.
People will follow."

"Change isn't made by asking permission. Change is made by asking forgiveness, later."

الأجمل بالنسبة لي

"Life's too short" is repeated often enough to be a cliche, but this time it's true. You don't have enough time to be both unhappy and mediocre. It's not just pointless, it's painful. Instead of wondering when your next vacation is, maybe you ought to set up a life you don't need to escape from"

حديث سيث جودين في (تيد) عن كتاب ترابيز!




الكتاب أعطيه ٦.٥ من ١٠
فقط لأني قرأت كتاب Linchpin اللي أعتقد انه افضل منه. بس يستحق وقتك كذلك!

بالتوفيق
احمد الردادي

الجمعة، 2 أغسطس 2013

كيف تتجاوز مشكلة السرحان اثناء القراءة ، وتزيد من نسبة استيعابك وتفاعلك مع ما تقرأ؟

المشكلة : اسرح لما اقرأ!

الحرمة- ما بتاخذ ملاحظات! الراجل= ما يحتاج، مشغل جهاز يسجل المحاضرة وتنزل على جهازي دايركت! = بهذه الطريقة ما احتاج اخذ ملاحظات تشغلني عن الاستماع للمحاضرة! * الصورة الاخيرة نايم *

" ما تمر عليكم لحظات وقت القراءة تعدي صفحتين وانت مو مستوعب ايش تقرأ؟ تفكر ايش الغدا او في هم معين وتعدي الصفحات فقط بمرور عينيك عليها وبدون اي استيعاب حقيقي؟"

بهذه الاسئلة بدأت المُدرِسّة محاضرتها في مادة "القراءة الأكاديمية" في معهد جامعة واشنطن للغة ، وفي نفس اليوم تعلمت واحد من اهم الامور اللي تعلمتها من بداية دراستي في امريكا الى اليوم - بفضل من الله سبحانه -.

طبعاً كانت تواجهني هذه المشكلة كثيراً -السرحان اثناء القراءة- خصوصاً في الامور الدراسية او المملة ، وللاسف امور كثير مهمة تكون مملة وغير ممتعة في قراءتها لذلك يجب تجاوز هذه المشكلة .. لأني بعد ما تعلمت كيف اتجاوز هذه المشكلة ، الحمدلله حصل لي نقلة نوعية في علاقتي مع القراءة استفيد منها إلى اليوم.

الحل : Critical Reading



القراءة النقدية ، وهي بإختصار عدم تقبل كل شيء كما هو مكتوب ، وعدم جعله يمر مرور الكرام .. تحليل كل جزء من النص على حدة ، ونوعية الاسئلة او الامور اللي ممكن تفكر فيها اثناء القراءة

- ليش الكاتب مؤمن بهذه النقطة رغم انه ... الخ .. << عدم اتفاق مع الكاتب
- صحيح كلامه .. حتى اذكر اني قبل سنتين .. الخ << اتفاق مع الكاتب وربطه باحداث شخصية
- مثال جيد << إعجاب بجزء من النص
- مثال جيد ولكن لو استخدم المثال الفلاني كان افضل << تفاعل مع الكاتب بشكل كبير

نقطة ثانية مهمة هي الكتابة على الكتاب في الفراغات على اليمين واليسار margins او استخدام اوراق خارجية .. وبالنسبة للقراء على الايباد وكيندل توفر كل برامج القراءة إمكانية الكتابة على النص ووضع علامة توضح وجود كتابة هنا ..

الكتابة مهمة جداً جداً جداً !! طبعاً مو لازم تكتب في كل صفحة وفي كل براجراف .. ولكن مهم انك تكتب شيء يلخص او يعبر عن موقفك من النص عشان ما يصير لك مشكلة "السرحان اثناء القراءة" وتزيد من تفاعلك مع الكتاب او المقالة وإن شاءالله الاستمتاع فوق هذا كله. ومو لازم تكتب سطر كامل او كلام كثير .. ممكن بكل إختصار تكتب "?" معبراً عن عدم فهمك للنص او "!" لإستعجابك من النص او "No way" انك ما تصدق!

*صديقي يدرس في امريكا واستأجر كتاب من احد المواقع ، واكتشف الشخص اللي استأجر الكتاب قبله عنصري! تفاعله مع الكتاب مثلاً عند عبارة عن عدد الاجانب في امريكا كتب بجانبها WTF !! عنصري .. لكنه تفاعل مع النص بطريقته!

طبعاً انا استخدم هذه الطريقة بشكل متفاوت من عام ٢٠٠٩ وقت المحاضرة في معهد اللغة، وبعد فترة صار عندي اسلوب خاص بي في طريقة التفاعل مع النص ، نفس الشيء ممكن يصير معاك وبعد فترة ما تصير الكتابة اثناء القراءة مجهود ولكن حاجة لك للتفاعل مع النص. إلى قبل يومين وانا اقرأ كتاب في موضوع اخر ذكر هذه النقطة ولماذا الكتابة والتفاعل اثناء القراءة تجعل إستيعابك للنص افضل واكبر ؟

لماذا نكتب ونتفاعل مع النص ؟ علمياً يعني وبدون فلسفة !!



- " الكتابة اثناء قراءة النص والتفاعل معه يُفعّل عملية تعلم اخرى بجانب عملية القراءة فقط ، وهذه العملية تساعد على الحصول على فهم اكبر أثناء القراءة "

بالإنجليزي لأني ربما ترجمتها بشكل غير دقيق :

Writing activates a second learning process that facilities a more comprehensive reading

- " ستجبرك الكتابة على القراءة بشكل فعّال وليس سلبي " Actively as opposed to passively

أبدعتِ في وصفك يا هارفارد !

وانا اعمل بحث عن الموضوع شفت موضوع في هارفارد عن القراءة النقدية وكيف تحصل عليها - اللنك تحت - اعجبني كثيراً وصفهم للقراءة النقدية

Interrogating Texts
التحقيق مع النص لانك لازم تتأكد من دقة المعلومات وسبب اختيارها وكيف تم الحصول عليها مثلاً ! ..

لانه مثل ما ذكرت في بداية الموضوع ، مهم جداً انك ما تتقبل كل شيء على انه حقيقة - استثني هنا القران الكريم - ولكن تتسائل عن كل شيء ، بهذه الطريقة تستوعب ما كتبه الكاتب من جهة ، ورأيك المُجرد من اي انحياز من جهة اخرى .. وبهذا تكون قارىء افضل واكثر استيعاباً للنصوص.

هذا اللنك من هارفارد وهو عبارة عن نصائح لطلاب الجامعة في اول سنة دراسية لهم هناك : http://guides.library.harvard.edu/sixreadinghabits

من نصائحهم

- لا تعتمد على التأشير على النص المهم Highlights ولكن اكتب كلمات تعبر عن إنطباعك عن النص.
- اعمل اختصارات خاصة بك لكي تستخدمها بشكل موحد وتختصر الوقت في المرات القادمة.
- تعود على طرح الاسئلة في ذهنك او بصوت اثناء القراءة.

اللنك فيه معلومات جميلة جداً .. لا يفوتك!



في النهاية اتمنى هذه الموضوع يفيدكم ، وتبدأوا استخدام القراءة النقدية Critical Reading و اخذ الملاحظات Note taking اثناء القراءة .. متأكد انها بتعمل نقلة نوعية للقراءة لديكم سواءً تخص الدراسة او تطوير النفس .. وما ننسى الكم الكبير من المقالات الموجودة اليوم على الانترنت ، اذا قرأتها بشكل سلبي Passively احتمال كبير انك تنساها وما تأثر فيك الا خلال اسبوع واحد بالكثير! في المقابل التفاعل مع النص بشكل إيجابي بيعطيك فرصة تستوعب ما قرأت بشكل افضل إن شاءالله.

احمد الردادي

الجمعة، 26 يوليو 2013

كيف تصبح شخص يصعب الاستغناء عنه؟ كيف تصبح Linchpin ؟

الطريقة الوحيدة لكي تصبح شخص يصعب الاستغناء عنه من قبل اي شركة او مؤسسة هي ان تكون مبدع في ادائك لعملك.

كيف ذلك؟

يجب ان تصنع طريقك الخاص .. الا تسلك طريق معروف وتم تحديده مسبقاً لك، الا تقيس نجاحك بقياسات قديمة تم استخدامها على ملايين الاشخاص غيرك. مشكلتنا هي أننا نرغب ان يقول لنا الاشخاص كيف يجب ان نقوم بعملنا بشكل مُفصل وواضح جداً. نخاف من الإبداع والخروج عن المألوف .. لانه شيء غير معروف بالنسبة لنا. وهذه بكل تأكيد الطريقة الخاطئة لان تصبح مبدع .. وشخص يصعب الاستغناء عنه ، كل ما ستكونه مجرد مسمار إضافي في مكينة عملاقة في هذا الاقتصاد. 

سيث جودين من كتاب Linchpin. 

الاثنين، 15 يوليو 2013

كيف يضحك عليك رجال البيع ؟



وأنا اقرأ كتاب influance ، عن التأثير والعوامل النفسية، لفت انتباهي عدة أمور .. أهمها أني استوعبت كم مرة أنضحك علي في محلات الملابس ، المطاعم ، وأي مكان فيه بيع وشراء! 

طبعاً الكتاب يعتبر من افضل الكتب الخاصة بعلم النفس لغير المتخصصين والمهتمين بالتسويق بشكل عام ، فيه فائدة لك كعميل لمئات الشركات وكيف ممكن تحمي نفسك من دهاء رجال البيع و "حقين التسويق" وكمان فائدة لك كمُطبق للنظريات المذكورة في الكتاب على عملاءك واصحابك وأي شخص لك غاية عنده ولو اني ما اتمنى ذلك!!

من هذه النظريات اخترت لكم اثنين :

Rejection-then-retreat technique 

بدأ بطلب شيء كبير ، يحرق سريره ، عشان يخلي طلب الكوكيز صغير جداً في نظر امه
وما مشيت عليها ههههه

تخيل صديقك يطلب منك شيء كبير ، مثلاً مبلغ كبير أو مشوار بعيد جداً ومتوقع منك انك ترفض .. وبعدها يقوم بطلب شيء أصغر منك .. مبلغ اقل مشوار أقصر أو ما شابه ، حسب نظريات كثيرة ودراسات أكثر احتمالية موافقتك على القيام بتنفيذ الطلب الأصغر أكبر بكثير من احتمالية تنفيذك للطلب الأول. 

مو بس كذا .. ولكن احتمالية تنفيذك للطلب الثاني تكون أكبر في حال كان متبوع بطلب اول مرفوض. السبب انك تشعر انك مُلزم بتنفيذ الطلب ، و (عيب) ترفضه مرتين!

مثال:
(١)احمد طلب من تركي يوصله مكة وينتظر طول وقت أداءه للعمرة ويرجعه جدة مرة ثانية. 
تركي رفض. 
احمد قلل طلبه لمجرد مشوار لمكة ويمشي تركي ويدبر احمد نفسه في الرجعة.

أو
(٢)يطلب احمد من تركي مباشرة انه يوصله مكة ويمشي واحمد يدبر نفسه بدون ما يطلب منه الانتظار.

احتمال موافقة تركي في الأولى أكبر ، لانه عيب يرفض طلب صديقه احمد مرتين!!

طبعاً الموضوع ممكن يكون بديهي للبعض لكن ممكن يروح من بالنا انه بعض رجال البيع مُدربين بشكل كبير على استخدام هذه الأساليب علينا أو على أهالينا - تقديم عرض ٣٠٪ خصم ثم رفعه ل٥٠٪ - وقتها تشعر براحة نفسية اقل .. وأنك ملزم انك توضح انك مو "راعي هرج" رغم انه من ابسط حقوقك انك ترفض. 

-قصة حقيقية من الكتاب-

رجل بيع في احد محلات الأجهزة الإلكترونية حقق أعلى نسبة مبيعات للاشتراكات السنوية contracts بكل بساطة بسبب تطبيقه لهذه النظرية .. يقدم الاشتراك الأغلى ثمناً ١٢٠ دولار وينزل إلى الاشتراك الذي يرغب ببيعه فعلاً وقيمته ٢٩ دولار! ارسل للكاتب يقول له أخيرا تم فضح سري في المبيعات!

Reciprocation rule



بكل بساطة فكرتها أني أعطيتك شيء ، رح تشعر انك مُلزم انك ترد لي الجميل .. حتى لو بشكل أكبر! في جامعة كورنيل قاموا بعمل تجربة وطلبوا من أشخاص عشوائيين المشاركة في دراسة عن الفن وطلبوا منهم تقييم رسومات عشوائية .. قاموا بتقسيم الأشخاص المشاركين إلى مجموعتين ،

أثناء الدراسة قام احد الأشخاص العاملين مع فريق الباحثين بتقديم نفسه كشخص آخر مشارك في هذه الدراسة .. في المجموعة الأولى طلب هذا الشخص من المشاركين التبرع لجهات خيرية بشراء تذاكر بقيمة ١٥ سنت فقط. وفي المجموعة الثانية قام بنفس الشيء تماماً ولكن الفرق انه أثناء فترة الاستراحة خرج من القاعة وعاد بعلبتي كوكاكولا .. واحدة له وواحدة للشخص الذي كان يجلس بجانبه. 

النتيجة؟ الأشخاص في المجموعة الثانية قاموا بشراء تذاكر بنسبة أكبر بكثير، شعروا أنهم ملزمين بالشراء كنوع من رد الجميل السابق "علبة الكوكاكولا"

في الحياة الواقعية كيف ممكن تمر بنفس هذه التجربة؟ المطاعم اللي تقدم "ذواقة" مجاناً .. احتمالية انك تشتري من مطعم معين تزيد بنسبة أكبر بكثير أدا وافقت انك تأخذ العينة .. نوعاً تحب توضح لهم انك مو جاي تأكل بلاش وتمشي .. المطاعم تعرف هذا الشيء جيداً!


للتوسع اكثر في هذه النظرية هنا : http://en.wikipedia.org/wiki/Reciprocity_(social_psychology)
بعيداً عن البزنس، في حياتك رح تشعر انك ملزم ترد جميلة من صديقك أو احد معارفك في حال طلبك مستقبلاً!

في النهاية أتمنى أنكم بكل ثقة ترفضوا عرض البائع الثاني وما تشعرون أنكم ملزمين بشراء أي شيء إضافي، لانه الحل المثالي لهذه الحالات هو "استيعاب" العميل انه ممكن يكون ضحية لعبة تسويقية ليست نظيفة أبدا. 

مرر هذه المقالة للآخرين إذا شعرت أنها ممكن تفيدهم وتجعلهم أكثر دهاءً من رجال المبيعات و "حقين التسويق" :)
احمد الردادي


الخميس، 20 يونيو 2013

تعلم من سادة التسويق .. تعلم من شركات التبغ!

نلاحظ في دعايات كثير التركيز بشكل مقرف على ذكر اسم الشركة أو المنتج اعتقاداً من مصممي الدعايات انه نسبة التأثير بتكون أعلى إذا ذكرت اسم المنتج ٥٠ مرة خلال الدقيقة المتاحة للإعلان في الراديو أو التلفزيون. والمشكلة ان بعض كتب التسويق العربية تذكر هذا الشيء كأحد أنواع الدعاية المحبب استخدامها في بعض الأحيان. شخصياً اعتقد هذا الكلام ابعد ما يكون عن الصحة ، أقول هذا الكلام كمستهلك قبل ان أكون كمتخصص في التسويق!

دراسة عن دعايات السجائر!

قرأت عن دراسة أجرتها دكتورة تسويق على مجموعة من المدخنين لمعرفة قوة تأثير الدعايات على تحفيز المدخنين، وعند عرض أي دعاية تقوم بقياس النشاط الكهربائي في أدمغة المدخنين بالإضافة لسؤالهم بعد المشاهدة طبعاً، عرضت الدكتورة كالفريت نوعين من الدعايات :

١. دعايات طبيعية مثل تلك التي نشاهدها في التلفاز. 
٢. دعايات مصممة بشكل خاص بحيث أنها ما تعرض أي لوجو أو اسم شركة دخان أو حتى كلمة دخان طوال الدعاية، ولكن عرض أشياء دائماً ما تظهر مع السجائر مثل أشياء الكاوبوي التم تم عرضها عبر السنين في دعايات ملبورو، القهوة وغير من الأمور التي يربطها العميل ذهنياً مع التدخين. 

النتيجة زيادة الرغبة في التدخين عند النوع الثاني من الدعايات أكثر من النوع الأول وليس مثله فقط! السبب؟ يعتقد القائمين على الدراسة انه الشخص عند مشاهدة للدعاية بشكل عام يتخذ الوضع الدفاع ذهنياً : لا يضحكوا عليك، نصابين، همهم فلوسك وبس.. وغيرها من الأفكار اللي تحضر الشخص عند مشاهدة هذه الدعايات. عكس اللي يحصل لما تكون الدعايات ذكية وتظهر بشكل مفاجىء أو غير متوقع ، مثل النوع الثاني من الدعايات في دراسة الدكتورة كالفريت. 

بعيداً عن غرف التجارب الأكاديمية، مثال حقيقي لشركة التبغ البريطانية Cut Silk اللي واجهت حظر إعلانات التدخين في بريطانيا عام ٩٨ بشكل عبقري جداً جداً ! قامت الشركة بعد معرفتها بتاريخ الحظر بالأعداد جيدا لهذا اليوم .. كيف؟

ركزت في دعاياتها في كل الوسائل بعرض قماش زهري وفي الوسط شعار الشركة ، بعد مرور عدة أشهر ارتبط اللون في ذهن العملاء بالبراند الخاص بالشركة association وتم تحقيق الهدف. بعد بدأ الحظر في كافة أنحاء بريطانيا عرضت الشركة صورة القماش الزهري في لوح الإعلانات في الخطوط السريعة highway billboards بدون ذكر كلمة دخان أو وضع لوجو الشركة .. رغم ذلك الجميع كان يعلم ان الدعاية عن شركة الدخان ، وكان التفاف ذكي وعبقري حول القانون من شركة Cut Silk!

دراسة وقتها أكدت ان ٩٨٪ من مشاهدي الدعاية كانوا يعملوا انه عن شركة الدخان Cut Silk وبكل بساطة هدف الشركة تم تحقيقه ، بدون ذكر كلمة دخان أو اسم الشركة مرة واحدة! 

*نوع دعاية Silk Cut يسمى Sublimintal Advertising ..


الأحد، 26 مايو 2013

مشكلة انك ما تقدر تستمتع بالحاضر. The Power of Now

اواجه مشكلة من فترة مو بسيطة ابداً واعاني منها بشكل كبير جداً : دائماً اهمل الحاضر لعيون المستقبل .. واظلم الحاضر واقارنه بشكل "غير حيادي" مع الماضي. كيف يعني ؟

قبل البعثة بكم شهر نسيت شي اسمه اليوم .. الان ... هذه اللحظة وهذه الدقيقة ، كل تفكيري عن امريكا .. ايش اعمل لما اروح لسياتل وكيف الخطة لكل يوم وصحيان من الصباح ووو .. دائماً في تخطيطنا للمستقبل نتخيل "كيف نتمنى ان نكون" وبشكل غير واقعي تماماً.

وصلنا سياتل استمتعت بشكل مو طبيعي ولله الحمد وتجاوزت فترة اللغة ، بعدها دخلت مرحلة البحث عن قبول ، صرت ماني عايش اللحظة مرة ثانية ابداً .. كل تفكيري عن قبول في تامبا .. نيويورك .. ميامي .. كاليفورنيا .. بوسطن .. نسيت شي اسمه سياتل وصرت اكره شي اسمه سياتل .. مريت بفترة صعبة نفسياً ، زملاء دراسة يرجعوا البلد ما حصلوا قبول .. زملاء حصلوا قبول وبدأت رحلة الماجستير معاهم .. في النهاية ولله الحمد حصلت على قبول في ميامي ، صارت ميامي هي "المستقبل" الجميل اللي باعوض فيه اهدافي اللي ما حققتها في سياتل ، وهنا الاحلام ممكن تكون اشياء تفاهة للبعض مثل الصحيان المبكر والهرولة وقراءة اكثر ووو ، بدأت رحلة ميامي ودخل على الخط شيء مهم جداً : الزواج ! وصار الزواج هو اهم شيء الان واهملت حاضري في ميامي وبدأ التخطيط للمستقبل وحياة الزوجية السعيدة.

الان STOP

مر على المراحل اللي فوق سنتين كامل .. 24 شهر !
هذه السنتين في يوم من الايام كانت مستقبل كنت اخطط له بشكل مفصل وحماسي .. ليش كل ما يصير المستقبل حاضر استمر مثل ما انا ؟ ايش المشكلة ؟

كنت وانا في سياتل احلم بايام ميامي وانترها بفارغ الصبر ، جات ايام ميامي وصرت اتذكر ايام سياتل بحزن كبير جداً واشتياق مو طبيعي ؟ اكيد فيه مشكلة في التعاطي مع الايام وطريقة التفكير ..

الحل كان نصيحة من زوجة اخي حازم ، كتاب اسمه the power of now


رأيي في الكتاب بكل إختصار : فلسفة كبيرة من المؤلف واستخدم لغة صعبة نوعاً ما. بالغ في التعمق في بعض النقاط ولكن اتكلم عن عدة نقاط اقدر اختصرها بـ ٣٠٪ من الكتاب فقط ، هذه النقاط مهمة جداً كانت في شرح المشكلة اللي اتكلمت عنها وخلت الكتاب يستاهل اللي اندفع فيه + الوقت اللي استهلكته في قرأته وهذه اهم النقاط حسب وجهة نظري:

- تعودنا من صغرنا على مفهوم المستقبل والماضي ، واهملنا الاستمتاع بالحاضر.
- الاستمتاع بالحاضر لا يعني اليوم او الساعة .. ولكن الثانية الحالية التي تقرأ فيها هذه الكلمة.

هنا اتوقفت عن كتابة المدونة قبل سنة وشهرين واللي رح اكتبه بعد هذه الخلاصة عبارة عن اللي ما زلت فاكره الى اليوم

- لاحظ نفسك وأفكارك كيف صارت معلقة بالـ calender والتواريخ. سعادتك ومشاعرك صارت مُستثمرة بشكل كامل في المستقبل، والبعض بشكل كامل في الماضي، وتعيش يومك جسدياً فقط. 

- طبيعي الماضي يؤثر فيك، طبيعي تفكر وتهتم بالمستقبل. لكن الكتاب يشرح بشكل فلسفي أهمية انك تفكر في اللحظة الحالية .. الان .. مو اليوم ولا هذه الساعة ولكن هذه اللحظة .. فكّر في اي شيء حولك. 

- تفكيرك بالماضي والمستقبل مستحيل يتغير، لكن بعد قراءة هذا الكتاب بتلاحظ كل مرة تشطح فيها بأفكارك بعيداً عن حاضرك. وتستوعب نفسك كيف تجبرك تسرح بعيداً كل مرة لسبب. مرة دراسة، بعدها وظيفة، بعدها زواج وهكذا. 

لو قدرت تستمتع بجلسة مع زميل فقط عشان جلستك معاه، او مشاهدة فيلم بدون ما تسرح بعيداً في أشياء تخص وظيفتك بتكون في حالة نفسية افضل بإذن الله. فكّر فيها، نسافر ونشيل هم عدد الايام المتبقية من السفر وكل ما تقرب النهاية يقل استمتاعنا بها ويزيد تركيزنا بالرجعة. الحالة المثالية انك تعامل كل يوم بحدة بعد الجلوس لوقت محدود تخطط فيه لمستقبلك. 

نصيحة: اكتب أهدافك الأسبوعية، غير انها بتعطيك صورة أوضح لأهدافك وكيف ممكن تحققها، بتعطيك فرصة انك تستمتع بشكل اكبر بحاضرك لأنك بتفتكر انه كل (هم) انت شايله مكتوب على الورق ومعاه كيف ممكن تحله. 

اذا تعتقد انه هذه الأفكار تهمك ولغتك الانجليزية متوسطة ان شاءالله الكتاب بيعجبك. 

بالتوفيق 

الأحد، 5 مايو 2013

كيف نتعلم من "والت ديزني" ؟

شاهدت فيلم وثائقي عن والت ديزني مؤسس ديزني تم عرض في "ديزني هوليوود" البارك الخاص بعرض كيف تقوم ديزني بعمل أفلامها وعروضها. ملاحظات بسيطة عن الوثائقي أحببت مشاركتكم هيا هنا:

- أكثر كلمة سمعتها "فشل" ، أثناء حياة والت ديزني ،من طفولة صعبة في عائلة فقيرة إلى ان صنع مجده، مر والت ديزني بمحطات فشل كثيرة جداً. سواء بسببه أو بسبب عوامل خارجية! من حسن الحظ انه لا يملك عقليتنا ولم يكتفي بالشكوى و "الحلطمة" على سوء حظه للجميع. واكتفى بالعمل والمحاولة مرة تلو الأخرى.

- بدأ والت ديزني بداية متواضعة جداً من الناحية المادية. والده كان مرة مزارع ومرة أخرى عامل في احد الشركات. لم يستطيع والده ان يوفر لأبناءه حياة فيها من الترفيه الشيء الكثير! ومع ذلك بفضل الله استطاع والت ديزني ترفيهنا جميعاً في طفولتنا!

- بدأ والت ديزني السعي وراء حلمه بالسفر إلى شيكاغو وفي جيبه ٤٠ دولار فقط لا غير. بدأ بشكل ناجح وقبل ان يثبت قدمه في السوق تعرض لضربة قاضية من شركة منافسة استغلت خطأ قانوني قام به والت وأخذت جميع الرسامين في شركته!

- وهو في القطار مع زوجته متحطم للغاية .. وعلى منديل كان على الطاولة أمامه تم ولادة فأر محبب للجميع (ميكي ماوس) ويقول والت انه الفأر ظهر فجأة من لا شيء في خياله وقام برسمه فوراً على المنديل الذي بيده، توجه إلى هوليوود وعاد للعمل من جديد. نجحت الشركة وعملت ضجة كبيرة وأخيرا بدأ يذوق طعم النجاح.

- مرة أخرى يتعرض لضربة قاضية، الحرب العالمية سببت في استدعاء اغلب الرسامين لديه للمشاركة فيها مع الجيش الأمريكي. هنا والت ديزني كان أكثر خبرة وقام بعمل تغيير diversify للبزنس موديل وقام بإنتاج أفلام حقيقية من اشهرها : سنو وايت وسندريلا. حققت نجاح غير طبيعي واستمرت إلى اليوم كجزء لا يتجزأ من ديزني لاند.

والت ديزني لم يكن بحاجة إلى احد ليحقق نجاحه. كل ما اعتمد عليه هو نفسه : خياله وأحلامه التي عاشت إلى اليوم.
سمعت في الفيلم الوثائقي كلمة فشل أكثر من نجاح .. وكذلك كلمة "بدأ من جديد" سمعتها أكثر من مرة.

إذا فشلت تعلم وابدأ من جديد. ذلك يحصل إذا حاولت الاستمتاع بالمحاولة وليس بالنتيجة النهائي.
هذا والت ديزني غير متعلم وحقق امبراطورية وشهرة لم يحققها أكبر علماء جيله ربما!
لست بحاجة للمال أو العلم بقدر حاجتك للإيمان بالله ومن ثم بأحلامك والثقة بنفسك أكثر من أي شيء آخر.