الأربعاء، 28 يناير 2015

قنوات يوتيوب خلتني استغني عن مشاهدة التلفزيون ..



لاحظت الفترة الاخيرة، اخر كم شهر، انه مشاهدتي للتلفزيون قلت بشكل كبير جداً. بدون مبالغة صارت مشاهدتي تقتصر على مباريات الكورة واحياناًَ ، ممكن مرة في الاسبوع، قناة سي ان ان لو سمعت عن خبر كبير حصل. مشاهدتي اتحولت بشكل شبه كامل لليوتيوب بعد ما صرت اشترك في القنوات بدال ما ادور عليها كل مرة ادخل اليوتويب. هذه مجموعة قنوات اشاهدها ربما بشكل يومي او شبه يومي ..
Russel Brand
فنان فجأة فصل على هوليود والحكومات وكل حاجة وصار ثوري! كل يوم ينزل حلقة يتكلم فيها عن شيء غلط في النظام وكيف ممكن نصلحه. اسلوبه ممتع في النقاش وطريقة طرح افكاره. حبيته وقت دفاعه عن غزة ايام الحرب الاخيرة. عنده مواقف مشهورة كثير مع قناة فوكس الامريكية اللي مواقفها غالباً متطرفة!
Cassy
فري لانسر متخصص في التصوير والتقنية بشكل عام عايش في نيويورك. رغم انه ماله اي علاقة بتخصصي لكن يلهمتي صراحة باسلوبه الجميل وحبه لوظيفته .. اذا نسميها وظيفة! اخر فيديو له عن جوجل جلاس ومجلات كبيرة في البزنس اتكلمت عن وجهة نظره. يعني رأيه له وزنه نوعاً ما.
CollegeHumor 
مقاطع كوميدية مالها معنى. نفس اسلوب فاميلي جاي. ماهي لاي احد .. بالنسبة لي تعجبني كثير صراحة.
Talks At Google
نفس فكرة تيد ولكن جوجل اللي تقوم بإدارة طرح الافكار .. بزنس، اقتصاد، تقنية وكل هذه المواضيع يتم تغطيتها. ما اشوفها يومياً لكن كل بعد فترة الاقي شيء يشدني.
Vice News
قناة تقدم اخبار من حول العالم بطريقة مختلفة عن القنوات التقليدية. صديقي جلال الحربي دلني عليها ايام ما عملوا وثائقي عن داعش من وسط داعش كأول جهة غربية تقوم بذلك. شغلهم محترم جداً.
FunForLouie
من قنواتي المفضلة. لوي البريطاني يسافر العالم وينزل مقاطع تخليك تحس قد ايه حياتك مملة! الموسيقى وتصويره للاكل والقهوة والسفر في كل حلقة تخليك تستمع بشكل كبير جداً في كل حلقة ينزلها. لازم اشوف حلقاته يومياً. بطل جداً!
Serious Science
يمكن لانهم جديين بزيادة العالم مو معطينهم وجه. محتواهم قوي جداً ومواضيع ثقيلة (مرة استضافوا نعومي تشومسكي) ولكن المشاهدات قليلة وما اعتقد انه مقياس لروعة القناة.
Last Week Tonight
اول مرة وصلت لهذه القناة كانت عن طريق لنك غرد بيه هادي فقيهي في تويتر. ومن وقتها احب اتابع البرنامج! ما يختار جهة او شخص الا ويشخمطها في البرنامج ويطرح وجهة نظره بطريقة قوية جداً جداً!
Jimmy Kimel Live
نايت شو مجنون لجيمي كيميل. المعروف لا يعرف اعتقد! كوميدي مجنون.
Barcroft tv
قناة تجيب اشياء غريبة جداً. عرفتها عن طريق صديقي تركي الفهيد ومن وقتها اتابع القناة. تقدر تقول زي الوثائقيات الخفيفة اللي تنزلها القناة.
Crash Course
اكثر قناة تقدم فائدة محترم في اليوتيوب بالنسبة لي على الاقل. جون جرين واخوه كل مرة يتكلم عن نقطة : علم النفس، اقتصاد، تاريخ، سياسة، .. الخ !

القناة محترمة جداً جداً !!

Graham Gibbis
دكتور بريطاني معلم في الابحاث .. لو انك تدرس ماجستير او دكتوراة انصحك تتابعه. يتكلم عن الاحصاء وطريقة تصميم الابحاث بشكل عام وخاص كذلك. 
HBR
ماهي بقوة اسم القناة (هارفارد) لكن تستحق المتابعة. احياناً يعملوا مقابلات مع شخصيات كبيرة في البزنس والوسط الاكاديمي في امريكا. يستاهلوا المتابعة.
LAHWF
كاميرا خفية لطالب جامعي في تخصص علم النفس .. يقوم بتجارب درسها في المحاضرات ، على ناس حقيقين في الكامبس في الجامعة. كوميدي جداً.
MAD MEN
يعملوا مقابلات مع عالم تبغى تسمع لهم. وطريقة عمل المقابلة غريبة وجديدة. جميلة جداً.
TED
ما غيرهم .. تيد اللي كلنا نعرفهم.
The Economist
المجلة العريقة .. هذه قناتهم. مواضيع محترمة مثل اللي تشوفها في المجلة.
The Young Turks
قناة شبه اخبارية .. تناقش الاخبار العالم يومياً. محترمة جداً واحب اتابعها. شكراً للارخدش صهيب اللي دلني على القناة.
THINKER
وثائقيات واشياء تخليك تفكر. جميلة برضو.
هذا اللي عندي الان .. لو عجبتني اي قناة رح اشاركها إن شاءالله هنا.
اعطوني رأيكم لو عندكم قنوات ثانية.

عندك مشكلة تركيز؟ كئابة؟ جرب توقف قهوة!




أول ما بدأت دراسة الدكتوراة لاحظت اعراض نفسية امر فيها بشكل كبير جداً ، منها القلق طول الوقت .. نوم قليل .. ضغط نفسي يوصل احياناً لدرجة الكئابة .. بكل إختصار ايام كثيرة اسأل نفسي ليش باعمل اللي اعمله؟ ايش الفايدة؟ بدأت اشك اني وصلت لمرحلة الكئابة بس دائماً يوقفني شيء واحد : يمكن ضغط الدكتوراة هو السبب؟
الى يوم من الايام وانا اتكلم مع اخويا ونصحني نصيحة وحدة : جرب تقلل قهوة. انهيت المكالمة من هنا، وفتحت جوجل من هنا : coffee and depression ونتائج البحث ابداً مو قليلة .. هذا اول موقع قرأته
مدعمين المقالة بدراسات مدعومة من الحكومة (حيادية من المفترض) ومن ابرز النقاط اللي خرجت بيها :
- القهوة تسبب دفعة لمزاجك انه يصير افضل، لكن النقطة السلبية انه بعد ما ينتهي مفعول القهوة .. ترجع لوضع اسوآ من قبل ما تشرب القهوة.
- القهوة تسبب panic disorders .. تخاف بشكل كبير من اشياء كثير؟ تحس بضغط نفسي غير منطقي قبل ما تعمل اشياء معينة في يومك؟ بالنسبة لي مريت بهذا الشيء للاسف .. قبل لا اتكلم مع دكتور في الجامعة (شيء عملته مرات كثير وعمري ما انربشت مرة وحدة) .. غيرها اشياء كثير.
- تحس بإعياء اغلب يومك؟ حتى لو نمت ٨ او ٩ ساعات؟ فكر في القهوة كسبب محتمل. حتى لو تقدر تنام على طول، جهازك العصبي ما يوصل للراحة اللي المفروض يوصل لها بسبب مفعول الكافين اللي موجود في جسمك. تتجاوز هذه المشكلة لو اخر كوب قهوة شربته كان قبل نومك بـ ١٢ ساعة. او شربت مويه بكمية كبيرة لدرجة جسمك اتنظف من القهوة.
- جفاف في جسمك. القهوة تعمل dehydration لجسمك بعد ثاني كوب قهوة وانت طالع.
- قلة في التركيز. تحس نفسك جالس قدام شاشة الكمبيوتر او الكتاب ومو قادر تركز؟ فكر في القهوة برضو! جسمك ما بيحصل على الاسترخاء اللازم انه يركز بسبب الضغط العصبي اللي هو فيه بسبب الكافين.
الكافين كيف يعمل في جسمك؟ يخليك على اعصابك .. يشتغل على جهازك العصبي .. وهنا سبب كل المشاكل اللي بتطلع من القهوة.
في النهاية عارف كثير يحبوا القهوة ومارح يتقبلوا هذا الكلام .. بس لازم تعرفوا اني شخصياً ما قطعت القهوة يوم واحد من اول ما بدأت اشربها قبل ٩ سنوات إلى قبل شهر ونص تقريباً. تركت القهوة وبفضل من الله قبل كل شيء مزاجي صار افضل، وتركيزي كذلك.
هذا مو معناه اني ما امر بلحظات سيئة في يومي، هذه طبيعة الحياة في النهاية. ولا معناه اني صاير اركز كأني سوبر مان. لكن لاحظت تحسن كبير قبل وبعد ما تركت القهوة. مافي شيء كبير اخر غيرته خلال هذه الفترة يخليني اقول ممكن السبب شيء ثاني.
هذه مصادر كلامي
واهم من هذه المصدرين : تجربة شخصية.

ركز على الوسيلة، وليس الهدف ..



"انا اعتبر نفسي شخص يميل للوسيلة وليس للهدف"
I am a process-oriented person, not gold orinted
هذه كلمة برودريك ،زميلي في الدراسة، كل مرة اشتكي له عن كمية القراءة والمشاريع اللي لازم نكملها خلال الاسبوع. وفكرته تقوم على مبدأ : انا رح اركز على اني اخرج بأكثر انتاجية ممكنه في يومي، ولا همني كمية الشغل اللي عندي. وفيه فرق كبير بينه وبين طريقتي مثلاً : اركز كم عندي شغل، اقسمه على عدد الايام الى يوم التسليم، وبعدها كل يوم يصير عندي هدف معين من الصفحات.
ممكن تشوفها نفس الشيء لكن في الحقيقة الطريقتين مختلفة تماماً، هنا مثلاً فرق بين شخصين هدفهم قراءة اكثر، ولكن واحد يركز على الهدف وواحد يركز على الوسيلة
شخص يركز على الهدف: ابغى اخلص ٢٠ كتاب في عام ٢٠١٥
شخص يركز على الوسيلة: كل يوم ابغى اخصص ساعة قراءة
الاول صعب يقيم تقدمه الا بعد كم شهر من بداية العام وممكن يعتقد إلى نص السنة انه ممكن يلحق على هدفه. الثاني يقدر يعرف من اول يوم ويحاول التصحيح من وقتها.
الكاتب جيمس كلير (انصح بمتابعة البلوج الخاص به) شرح الفرق بين انك تركز على الاهداف، وبين انك تركز على الوسيلة لتحقيق هذه الاهداف في مجموعة نقاط:
- التركيز على الاهداف بشكل يومي يقلل من سعادتك اللحظية لو ما حققتها، اما الوسيلة لو اشتغلت عليها تحاول كل يوم تخليها افضل وتراجع اسباب عدم اتباعك لخطتك اليومية. وفشلك في تحقيق الهدف ممكن يخليك تفكر بطريقة خاطئة ” اذا ما حققت الهدف، مستحيل اكون سعيد”
الحل؟ ركز على الوسيلة اليومية وليس على الهدف. 
- الاهداف على الوقت الطويل غير مفيدة، العادة غالباً ستتغلب. حاول تتخلص من فكرة الحلول السريعة، تحقيق الاهداف بأسرع شكل ممكن! وحاول تعمل عادات صحية تستمر معاك طول حياتك وركز على تطويرها بشكل دائم.
- لما اقسم قراءة الاسبوع على ايام محددة، انا جالس اعتقد بشكل خاطىء انه كل ايامي بتكون متشابهة، مافي ظروف طارئة ممكن تصير وهذا الشيء خطأ! وهذه مشكلة الاهداف، ما تخلينا نحط في عين الاعتبار الظروف الطارئة اللي ممكن نمر فيها وبالتالي ممكن نروح فيها لو ما قدرنا نحقق الهدف في الوقت المطلوب.
- الأهداف غير مهمة اذاً؟ طبعاً لا. وهنا اقتباس لجيمس كلير:
None of this is to say that goals are useless. However, I’ve found that goals are good for planning your progress and systems are good for actually making progress.

الاهداف مهمة للتخطيط لتطورك وتقدمك في اي مجال، والنظام اليومي مهم لتحقيق هذه الاهداف.
شخصياً لاحظت تقدم برودريك على باقي الطلاب الاربعة، منهم انا، في مشاركته في المحاضرات وتفاعله مع الدكاترة، اعتقد اسلوبه في التعامل مع الدراسة وتركيزه على الوسيلة سبب كبير في ذلك. وبرودريك يشاركني نفس الاعتقاد.
٢٠١٥ قربت، حاول/ي تركز/ي على رفع انتاجيتكم في اليوم الواحد. سواء كانت الاهداف صحة افضل، او تقدم وظيفي، او اللي هو .. ركزوا على يومكم. ركزوا على عاداتكم.
واتمنى اني ما اكون الفيلسوف اللي ما يطبق نصائحه وانضم لكم ويكون يومنا مليء بالإنتاجية والسعادة
بالتوفيق للجميع ..

أربعة قوائم بريدية احبها!




هذه اربعة قوائم بريدية استفدت منها بشكل كبير جداً، وقيمة المحتوى فيها ما قلت مع مرور الوقت ابداً.

سيث جودين



اللي يتابعني يعرف قد ايه اقدر هذا الرجل، يتكلم في التسويق بشكل خاص وإدارة البزنس بشكل عام. المدونة الخاص بسيث جودين حققت ٣ مليون ونصف زيارة لعام ٢٠١٤ في وقت كل الاشخاص متوجهين لمنصات اخرى بعيدة عن المدونات التقليدية.

ميزة سيث جودين انه المقالة اللي يرسلها يومياً للقائمة البريدية ما تاخذ بدون مبالغة ٥ دقائق بالكثير قراءة .. مهما كان مستوى قرائتك! مثلاً هذه مدونة ارسلها قبل اسبوع تقريباً

Failure imagined (24 variations)
Cancelled
Fired
Called out
Humiliated
Embarrassed
Crashed
Unfunded
Indicted though innocent
Typos found
Unappreciated
Late
Underbid
Found out
Outclassed
Defeated
Satired
Criticized
Out of cash
In debt
Underdressed
Out of tune
Underwhelmed
Out of your league
Unprepared
Feel free to avoid all of these things by doing nothing, by second guessing yourself, by being your own worst critic, always ready to describe the apocalypse waiting on just the other side of shipping.
Either that or you can risk the narrative and risk the fear and make a difference. 

وعنده مقالات اكيد تاخذ اكثر من خمسة دقائق لكن ابداً مو كثيرة ..
والمواضيع اللي يتكلم عنها ميزتها تخليك تفكر .. تتفائل .. وتسأل نفسك من فترة لفترة عن وضعك من ناحية الوظيفة.
هنا اللنك عشان تشترك في قائمته البريدية
http://www.sethgodin.com/sg/subscribe.aspx

Brain Pickings



هذه على قول الامريكان تكتب عن الـ heavy stuff يعني مقالة وحدة ممكن تاخذ منك كم ساعة بس فيها كمية معلومات مو طبيعية .. مرات يتكلموا عن الإبداع ودراسة عنه من ناحية علم النفس .. ومرات يتكلموا عن روائي امريكي .. او احياناً يتكلموا عن فلسفة عامة واسئلة تخص الحياة والموت ..

يرسلوا ايميل بشكل اسبوعي ورح تتفاجىء من كمية الابداع اللي يعملوها في الايميلات او تنسيق المقالات .. صور جميلة ، اقتباسات رائعة .. واهم من هذا كله، ما يتكلموا عن موضوع الا وعملوا بحث محترم عنه ويذكروا كل المصادر اللي استخدموها في مقالاتهم. وسع مداركك واقرأ لهم حتى لو مرة في الشهر .. 

هنا لنك الاشتراك في قائمتهم البريدية

http://www.brainpickings.org/

جيمس كلير



مقالاته عن العادات ، تطوير اداة الوقت .. كتب .. وتطوير نفسك بشكل عام. الجميل في اسلوبه هو اختياراته للكتب اللي يتكلم عنها، يعرف يختار كتب ممتازة ويعطيك الخلاصة في مقالة واحدة، ويرسل ايميلات بشكل اسبوعي. اخر مقالة له بعنوان : افضل ١٠٠ كتاب يجب ان تقرأه .. اخذت نظرة سريعة على المقالة وأعجبت بشكل كبيرة بطريقة ترتيبه لهذه الكتب. ما بين كتب عن البزنس وكتب روايات وكتب تاريخية، عرف يقدم مجموعة شاملة بصراحة! 

اكثر موضوع اشوفه يبدع فيه هو حديثه عن العادات: كيف تتخلص من عادة سيئة، كيف تحصل على عادة جديدة .. ويعرف يختار كتب مناسبة لهذا الموضوع.

عنوان التسجيل في القائمة البريدية

http://jamesclear.com/

اوستن كولين


١٠ اشياء جميلة احب مشاركتها معكم لهذا الاسبوع، بهذه الجملة يبدأ كولين مقالته الاسبوعية. ومن هذه العشرة اشياء ممكن كتب، مقالات، اغاني، مسرحيات، افكار، صور، رسمات. وهو مؤلف لكتابين ( شو يور ورك ) و كتاب ( ستيل لايك ان ارتيست ) والاثنين كتب جميلة وخفيفة جداً.

اسلوبه خفيف جداً واختياراته بنسبة كبيرة تعجبني. 

هذا موقعه
http://austinkleon.com/

السبت، 13 ديسمبر 2014

ستيف جوبز دليل على أهمية التعليم الأكاديمي، وليس ضده!

يستخدم منتقدي التعليم الأكاديمي لإدارة الأعمال ستيف جوبز وبيل جيتس ليدعموا وجهة النظر القائلة: لا حاجة للتعليم الجامعي فيما يخص ادارة الاعمال. وريادة الاعمال تُكتسب من الشارع وليس اورقة الجامعات. 
هنا انا لا أعارض وجهة النظر هذه بشكل تام، ولكني اطرح بعض النقاط التي تدل على حاجة الطرفين لبعضهم البعض -الاكاديمي والمُمارس-  بدلاً من محاولة كل طرف ، الأكاديمي من جهة والممارس practitioner من جهة اخرى، في الانتقاص من الطرف الاخر. 
نعود لستيف جوبز من يُعتبر للجميع المثال الحقيقي لريادة الاعمال، للثورة ضد التعليم والأنظمة والسائد في المجتمع status quo كيف لا وهو من رمى بتعليمه في ارقى جامعات العالم خلف ظهره وسعى خلف أحلامه ليلهم الجميع؟ ولكن قبل التعمق في هذا المثال اكثر، اتمنى ان تعود للصورة مرة اخرى وتحاول معرفة اي دليل او بصمة للتعليم الجامعي ممكن أن تجده فيها؟
لاحظ كيفية عرض السعر، ما السبب في عرضه المنتج بدولار اقل من ٢٠٠؟ لماذا ١٩٩ بالذات؟ 
السبب هو ما يسمى بـ framing effect ، مفهوم خرج من مختبرات الجامعات في امريكا، بعد اختبارات "نظرية" بعيدة كل البعد عن التطبيق العملي والحقيقي لإدارة الاعمال. 
المفهوم بإختصار فكرته كيف ممكن اي رسالة تولد ردة فعل مختلفة حسب طريقة عرضك لها. اوباما مثلاً عند حديثه عن زيادة الانفاق على التعليم في امريكا، يحرص على قولها على شكل مبلغ ( ٣ مليار مثلاً) كي تظهر بشكل كبير في ذهن المتلقي (لانه خبر إيجابي). والعكس عند حديثه عن زيادة في الضرائب، يذكرها على شكل نسبة مئوية (١٪ مثلا) وقد تكون اكثر من كم مليار، لكنها تظهر بشكل اقل حدة ان صح التعبير. 
بالنسبة لطريقة عرض السعر بتخفيض سنت واحد او دولار واحد، يظهر السعر بشكل اقل مما لو عرض بدون هذا التخفيض. مثال: بناءً على دراسات سابقة، العميل يستوعب ٣.٩٩ سنت ارخص من ٤ دولار بشكل اكبر من الفارق الحقيقي الذي هو سنت واحد فقط.
نعود لموضوعنا، هل ستيف جوبز كان على علم بهذه المعلومات؟ طبعاً. اي قارىء لسيرة ستيف جوبز الذاتية بيتأكد ان ستيف مستحيل أن يرضى بأي تصرف عشوائي تحت إدارته، ويهتم بأدق التفاصيل. 
سؤال اخر، هل ستيف جوبز او اي موظف في شركة ابل لديه الوقت الكافي للقيام بدراسات نظرية بهذا الشكل؟ لا اعتقد. التنافس العظيم بين ابل وسامسونج وبقية الأولويات الاستراتيجية تحتم على الشركة التركيز على أمور اخرى بدلاً من محاولة فهم سلوك المستهلك بشكل نظري بحت. 
الجامعات في الجهة الاخرى، لديها كل الوقت لمحاولة إختبار النظرية تلو الاخرى. الباحث يبدأ من حيث انتهى الآخرين، ويختبر النظريات بعيداً عن الضغط النفسي او الزماني الذي يمر فيه صاحب العمل. وهنا تتضح أهمية القطاع الأكاديمي : لديه الوقت الكافي، والمفروض الموارد المالية اللازمة ، ان يختبر نظرياً مفاهيم تخص التسويق بعيداً عن صخب السوق نفسه. وبعد الخروج بالنظرية، السوق يختبرها لمعرفة اذا ما كانت النظرية تُطبق خارج أسوار الجامعة ام لا. 
التسويق في المملكة، الى اين؟
للاسف ما زال التسويق في المملكة بعيد كل البعد عما يجب ان يكون عليه. الدكتور بعد سنوات من الدراسة النظرية في الخارج يجب ان يتوقع من نفسه شيء اكبر من مجرد مترجم لغوي. ترجمة كتب عملية ليست وظيفة الدكتور. ترجمة مقالات عن التسويق ليست وظيفة الدكتور. الوظيفة الحقيقية بجانب تعليم الطلاب، هي عمل نظريات تسويقية تضع كليات ادارة الاعمال في المملكة في قلب الحدث من جديد. 
في امريكا يتم انتقاد الكليات لانها تختبر نظرياتها على طلبة الجامعات فقط، وبذلك يعتقد المنتقدين ان هذه النظريات قد لا تنطبق على أشخاص اخرين مختلفين عن طلبة الجامعة في امريكا نفسها. الان لنعبر المحيط الأطلنطي ونذهب إلى المملكة ونطرح سؤال بسيط جداً: هل رودريجيز من ميامي فلوريدا وطالب التسويق في جامعة ميامي من عائلة اصلهم من كوبا والذي تم تطبيق دراسة احد دكاترة التسويق عليه للخروج بنظرية جديدة هو مثل محمد من الرياض الطالب في جامعة الملك سعود؟ لا طبعاً! اذاً كيف نتوقع او نجزم ان هذه النظريات التي تخرج لنا كل شهر في مجلات هارفارد وام اي تي سلوان وكونسيمور ريسيرش لها أي علاقة بالمستهلك السعودي؟ البداية من طلبة الجامعات في المملكة هي الخطوة الاكثر عقلانية، بعدها على الكليات المحاولة للتوسع اكثر فأكثر لتدمج الطلاب مع بقية شرائح المجتمع في الدراسات.
احمد الردادي

الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

اذا امريكا ريحتها "سينابون" .. السعودية ريحتها ايه؟



ذكر العميل بطفولته!



في هذا الوقت من السنة تستعد كل المحلات في امريكا لموسم الكريسماس. من اكثر اوقات السنة نشاطاً لكل المحلات تقريباً، مع الدعايات التقليدية اللي نعرفها في التلفزيون والصحف والراديو والإنترنت .. محلات "Macy's" استخدمت طريقة جديدة ومُبتكرة: ركبت اجهزة تنشر رائحة القرفة "Cinabon" عند مدخل المحلات .. ارقام المبيعات زادت بسبب شيء يبدو انه ماله اي علاقة في الموضوع!

شخص من الشركة رفض الإفصاح عن اسمه يدّعي انه سبب اختيار هذه الرائحة انه الجيل الحالي من الآباء والأمهات ، اللي بيتشروا المنتجات، ايام طفولتهم كانوا يأكلوا نوع حلى بالقرفة .. هذه الرائحة تذكرهم بهذه الفترة من السنة ايام طفولتهم وتعزز المشاعر الإيجابية والاشتياق للماضي .. بشكل غير مباشر يحاول العميل وقتها مقابلة هذه المشاعر بشراء اكثر!

في كتاب "بلينك" لمالكولم جلادويل، أتكلم عن دراسة عملتها شركة بيبيسي على مشروب سفن أب. اكتشفت الشركة انه العملاء يلاحظوا طعم الليمون بشكل اكبر لو كانت العلبة فيها لون اصفر اكثر، وأقل لو اللون كان اقل. 

أما في كتاب "buyology" اللي يتكلم عن دور العقل اللاواعي في عملية الشراء اللي نعملها كلنا، وكيف الشركات تضحك علينا غالباً، عن قوة براند كوكاكولا وكيف دراسة اثبتت انه مجموعة من الاشخاص فضلوا البيبسي على كوكاكولا في كاسات شفافة .. وفضلوا كوكاكولا على بيبسي لما جربوا المشروبين في عبواتهم ، حلوة عبواتهم، الطبيعية اللي تشوفها في الاسواق. 

اللي فوق امثلة بسيطة على ثورة التسويق الاستهلاكي في امريكا .. وتأثير البراند على المنتج بشكل عام وعلى العميل بشكل خاص. بكل إختصار التسويق ماهو إعلانات ومحاولات يائسة انك تقنع العالم انهم يجربوا منتجك فقط، التسويق اكبر من كدا بكثير. 

للاسف عندنا في السعودية محلات كثير بمنتجات قبيحة المظهر .. أسواق منسوخة من أسواق اخرى .. بقالات لا تختلف عن الاخرى الا بالاسم فقط! يكتفي صاحب المشروع بتوفير المنتجات فقط لا غير بدون العمل على تطوير تجربة العميل من دخول المحل الى عملية الشراء. 

شخصياً ما ألوم صاحب المشروع، في النهاية مع هموم توفير راس المال والخوف من الخسارة لا يتيح المجال للتجربة ووضع رائحة في المحل لقياس تفاعل العملاء معها. اعتقد اللوم يقع على القطاع الأكاديمي في المملكة ، ايش دورهم غير ترجمة المقالات الامريكية؟ التحدث عن نجاحات شركات أمريكية؟ الدكتور عنده الوقت والطلاب .. يقدر يقسم المحاضرة نظرية : شرح لنظرية معينة في التسويق. وعملية: تجربتها على اي مشروع من المشاريع القائمة حالياً. وكتابة النتائج وعرضها للجميع. 

الدكتور كسب خبرة عملية بجانب النظرية. 
الطلاب خبرة عملية تعطيهم سي في حقيقي وفيه تجارب تفرق بينهم وبين الآخرين 
اصحاب المشاريع يبدأوا يسمعوا للدكاترة والجامعات ويعطوهم مصدايقية اكبر مستقبلاً. 

شخصياً رائحة الكعك الجداوي دائماً رح تفكرني بأيام العيد وأمي الله يحفظها .. بتكون مشاعر إيجابية ربما تدفعني اني ادفع فلوس اكثر في اي محل اروحه. 

الأكيد عموماً هو شيء واحد .. أقسام التسويق في كل جامعات المملكة لازم تبدأ تشتغل اكثر ويكون لها ظهور اكبر في السوق .. غير كدا بتكون مجرد أقسام وظيفتها ترجمة نجاحات ونظريات أمريكية بحتة. 


مقالة تتحدث عن استخدام الشركات للروائح لبيع مزيد من المنتجات : http://www.independent.co.uk/news/media/advertising/the-smell-of-commerce-how-companies-use-scents-to-sell-their-products-2338142.html

الجمعة، 8 أغسطس 2014

الكتابة الأكاديمية writing for social scientists ..




كتاب يتكلم بشكل فلسفي نوعاً ما عن الكتابة الأكاديمية والمشاكل اللي يمر فيها طلاب الدراسات العليا والكُتاب والدكاترة. ما انصح بالكتاب لطلاب البكالوريوس وانصحه (وبقوة) لطلاب الماجستير وما اعلى.


بعد قرائتي لكتاب How To Tame Your PhD الرائع واللي يتكلم عن كيفية التعامل مع الضغوط النفسية قبل الدكتوراة، وليش ممكن تفشل فيها؟ وكيف ممكن تتجاوز عدة مشاكل محتملة خلال دراستك للدكتوراة، سمعت نصيحة الكاتبة واشتريت هذا الكتاب Writing for Social Scientists اللي يتكلم عن الكتابة وطقوسها وليش تواجه مشاكل في الكتابة. توجه الكتاب مغاير تماماً لعدة كتب عن الكتابة ، عادةً هذه الكتب تتكلم عن ( كيف تبدأ المقالة ) ولا ( كيف تلخص كتاب/ورقة علمية ) بإختصار تتكلم عن How to write. هذا الكتاب واجه هذه المشاكل بطريقة جديدة افضل حسب وجهة نظري واتكلم عن بفكرة why you are having problems in writing :

ليش صعبة دائماً اول جملة في المقالة؟
هل افضل انك تعمل outline وتحدد مواضيع مقالتك/ورقتك العلمية قبل بداية كتابة التقرير؟
كيف تضمن تقديم ورقة مثالية؟ وايش معنى كلمة "مثالية"؟
هل خيار ذكي انك تحط بصمتك في مقالتك وورقتك العلمية؟

ان شاء الله رح اقوم بتلخيص ابرز النقاط اللي خرجت بها من بداية قرائتي إلى ان انتهي من الكتاب - حالياً خلصت ثلاثة فصول فقط - وان شاءالله المعلومات اللي اطرحها تكون مفيدة لكم، واذا عندك استطاعة ورغبة انصحك بشراء الكتاب وتحمل الاسلوب الممل في بدايته!

الفصل الاول : Freshman English for Graduate Student 

خلاصة الفصل حسب قرائتي :

الكاتب اتكلم عن الطالب وطريقة الكتابة اللي اتعود عليها خلال دراسته الجامعية - بكالوريوس- وكيف يكتب نسخة اولية فقط ويقوم بتسليمها بدون تنقيح عادةً only first draft وسبب ذلك انه هذا الخيار الاذكى. ليش؟

عادةً في المرحلة الجامعية الدكتور يعطيك طريقة الكتابة ومن فين تجيب المعلومات ويتوقع تنظيم وتنسيق معين تقدمه وعنده غيرك عشرات الطلاب. وانت من ناحية اخرى عندك مواد كثيرة وهذا الدكتور بيكون معاك في مادة واحدة غالباً واذا نزلت معاه مادة ثانية بتبدأ من جديد ومافي استمرارية. كتابة نسخة واحدة وقبل التسليم بيوم فقط هو خيار ذكي وسهل في مرحلة البكالوريوس.

مرحلة الماجستير والدكتوراة صعب جداً، لانك تبدأ تتعامل مع مواضيع اكثر تخصص واكثر تعقيد. احياناً فيه ورقة تستمر معاك طوال المرحلة الدراسية، وبتحتاج تنقيح اكثر واهم شيء المشرفين على هذه الاوراق غالباً تركيزهم على الاخطاء بيكون اكبر! - من تجربة شخصية اول واجب قدمته في مرحلة الماجستير في مادة الادارة الاستراتيجية اخذت ٠ من ١٠٠ بسبب كم خطأ إملائي عملته استنتجت منه الدكتورة اني ارسلت لها اول درافت كتبته-ويهم هذا المشرف او المشرفة انه الورقة اللي تمر من تحت يده/ا تكون بمستوى عالي خالي من الاخطاء النحوية والاملائية وكل فكرة يتم توضيح سبب كتابتها.

طيب كيف وايش هو الحل لهذه المشكلة؟

  1. أكتب اللي يجي في بالك بخصوص موضوع المقالة او الورقة ، وبدون اي تفكير في تعديل الاخطاء الاملائية او اي محاولة لتنميق النص. هذه الطريقة تضمن إبداع اكبر لكتابتك وتضمن نقل الافكار كماهي من ذهنك الى الورقة بدون اي تأثير ممكن يحصل بسبب مخاوفك.
  2. بعد كتابة كل الافكار يتم تقسيمها حسب علاقة كل فكرة بالاخرى وبعدها ربط هذه الافكار لتخرج بـ paragraph منفصل.
  3. المرحلة الثالثة هي مرحلة التعديل والتنميق ودعم الافكار بمعلومات ودراسات ..الخ.
بعدها يكمل الكاتب في نفس الفصل بالحديث عن سبب تجنبك لهذه الطريقة، وفقط بالحديث عن هذه الاسباب يعطيك تصور يساعدك تحل هذه المشكلة وتتقبل فكرة التعب اللي ينتج عند كتابة اي ورقة علمية او مقالة في دراستك او خارجها.

"ابدأ بكتابة كل الافكار على الورقة امامك. اجعلها حقيقية وحافظ عليها من النسيان. هذه الطريقة ستساعدك على فتح المجال لافكار جديدة للقدوم الى ذهنك. بعد كتابة كل الافكار ابحث على النواقص من الادلة وقم بإضافتها او تعديل افكارك اذا اتضح انها خاطئة. بعدها اعرض هذه الافكار على جمهور يمثل من سيقوموا بمراجعة كتاباتك sample audience لتحصل على ردة فعل أولية على كتابتك"
طيب سؤال يطرح نفسه، هذه المجموعة اللي المفروض تمثل العينة اللي رح تقييم ورقتي العلمية او مقالتي، كيف ممكن اوصل لها واجيبها؟ يجيب الكاتب Becker عن طريق التجربة .. خلال دراستك تقوم بأخذ اراء زملائك وتقييم ارائهم : هل كانت قريبة من رأي الدكتور؟ هل قدروا يعطوا ملاحظات عن الافكار ولا ملاحظات سطحية على أشياء اكيد رح اعدلها بعد تنقيح ورقتي؟ بعد فترة توصل لمجموعة circle of trusted friends تراجعهم في وقت الحاجة.

بالنسبة لي هذه كانت اهم النقاط اللي خرجت بها من الفصل الاول. باقي الكلام صعب يتم تلخيصه هنا بنفس جودة الكاتب. عجبك هذا الكلام وتعتقد انه مهم انصحك بشراء الكتاب في اسرع وقت.

الفصل الثاني : Persona and Authority ليش الكتابة الأكاديمية طبيعي تكون مملة؟


الفصل الثاني من الكتاب يتكلم عن شخصية الكاتب في كتابته. ومحاولة بعض الكُتّاب إظهار جانب إبداعي في الكتابة الأكاديمية اللي المفروض تبحث عن اجوبة وحقيقة تخص موضوع البحث/المقال. بيكّير (الكاتب) يقول انه هذا الشيء صعب جداً في المجتمع الأكاديمي واتكلم عن قصة شخصية مع طالبة سابقاً وزميلة عمل حالياً :

اثناء مراجعة اوراق احد طالباته وبعد استبداله لكلمات كثيرة في الورقة قالت : صحيح الورقة صارت اكثر وضوح والكلمات بعدد اقل وصَّلت نفس المعنى، لكن على أي اساس علمي بقمت بهذه التعديلات؟ based on what principles?

جاوبها بيكّر انه استخدم اذنه - he eddited the text by ear - (سيتم نقاش هذه الطريقة لاحقاً ان شاءالله، قرأت فصل كامل من نفس الكتاب عن هذا الموضوع وكان فيه معلومات مفيدة جداً) وما كان فيه اي اسس علمية بنى عليها قراراته كل مرة طلب منها حذف او تعديل اي كلمة. ولكن وافق انه يراجع معاها النص مرة ثانية ويناقشوا كل كلمة قام بتعديلها.

بعد خمسة دقائق من العملية -تعديل الكلمات معاً- البنت قاطعته : اوكي .. صحيح كلامك انه اختياراتك اوضح واكثر دقة، ولكن كلماتي ... اجمل classier. المدرس طلب منها كتابة خمسة صفحات تشرح فيها قصدها من كلمة classier.

ملاحظة جانبية
ملاحظين قد ايه التعليم عندهم يجبر الطلاب على المرور بتجربة ثرية فعلاً؟ الدكتور وهو له سمعته الكبيرة وافق على السماع لإنتقادات طالبة عنده بخصوص عمله وساعدها انها تشرح وجهة نظرها بشكل اكبر، وتكتب ورقة من خمسة صفحات تشرح فيها وجهة نظرها بشكل اكبر. حول إمتعاضها من طريقة عمله إلى تجربة ايجابية نتكلم عنها اليوم بعد عقود من الزمن. 
رد الطالبة كان يمثل وجهة نظر اغلب الاشخاص اللي ينتقدوا الكتابة الاكاديمية على انها مملة ومعقدة نوعاً ما للكتاب. من هذه الخمسة صفحات ابرز ما ذكرت : شخصياً افضل قراءة رواية على قراءة مقالة علمية مملة، ولكن ان تسعى كطالب دراسات عليا ان تدخل النخبة الاكاديمية academic elitism في تخصصك هو جزء من اهداف كل أكاديمي في بداية رحلته العلمية. الكتابة الاكاديمية اعتقد انها يجب ان تستخدم مصطلحات مثل تلك التي قمت بحذفها، مصطلحات لا يفهمها إلا من يُعتبر من افراد هذا المجتمع الاكاديمي. 

ولكن!

بيكّر بعد شرح مطول عن سبب رغبة بعض الاكاديمين انهم يظهروا بمظهر اذكى وانهم يحاولوا اظهار نفسهم بمظهر الكاتب اللي فاهم اشياء غيره صعب يفهمها يذكر كيف المفروض تكون عقلية الأكاديمي قبل ما يكتب أي نص :

أنا شخص عادي مثلي مثلك عزيزي القارىء، لكن الفرق البسيط اني قررت اقضي وقت اطول ابحث فيه عن مشكلة معينة اعتقد انهم مهمة لاسباب سأذكرها لاحقاً.

بهذه العقلية الكاتب رح يجبر نفسه يستخدم مصطلحات سهلة تنفهم من أكبر شريحة ممكنة من الناس اللي يشبهوه بشكل او بآخر. وفي نفس الوقت يشوف انه الكاتب المفروض تركيزه يكون على تسويق الفكرة اكثر من تسويق نفسه، وبشكل او بآخر رح يسوق للفكرة ونفسه بشكل افضل: لا تركز على إقناع الاخرين انك تميل لوجهة النظر س، ولكن ركز على شرح اسباب اقتناعك انه وجهة النظر س صحيحة. بذلك حافظت على تركيز ووقت القراء اللي طبيعي رح يعرفوا انك تميل لوجهة النظر هذه.

اقتباس جميل من الفصل يشرح فيه الكاتب ليش يميل البعض للكتابة المعقدة :

students know plain English but don't want to use it to express their hard-earned knowledge. They would say " If you say it that way it sounds like something anyone could say"

ترجمة : الطلاب يعرفوا استخدام اللغة الطبيعية السهلة ولكنهم لا يرغبوا في استخدامها للتعبير عن المعلومات التي تعلموها بصعوبة. "اذا قلتها بهذا الشكل، ستبدوا المعلومة وكأنها بديهية اي شخص يستطيع قولها"

خلاصة الفصل: فلسفة اقل. سهولة في التعبير اكثر.

الفصل الثالث : One Right Way! ليش مهم تشتغل على موضوع تنقيح النص؟


واحد من أهم فصول الكتاب، يتكلم عن عملية تنقيح النص .. اسف ما وجدت كلمة معبرة اكثر! المقصود بتنقيح هو : rewriting or revising your paper. بعد كتابة كل اللي في بالك بدون اي اهتمام في ترابط الافكار او اهتمام في الاخطاء النحوية والاملائية حتى ، في هذه المرحلة تعمل عملية تصحيح كل هذه الاخطاء وترتيب الافكار وربطها ببعض.

البعض ممكن يسأل ، ليه اتعب نفسي واكتب نفس النص مرة وارجع اعيد تعديله مرتين وثلاثة واربعة؟ الكاتب جاوب في عدة نقاط:

- في الوقت اللي تبدأ تفكر فيه في اول فكرة تحب تكتبها عقلك يروح لثاني فكرة وبعده ثالث فكرة .. وممكن توصل فكرة رابعة وتكون هي اصلاً الفكرة الثانية (مكررة) ، لذلك حتى تتجنب هذه الفوضى chaos من الافضل انك تكتب هذه الافكار حتى وان كانت بشكل غير منمق وبعدها تقوم بترتيبها.
- بداية اول جملة عملية صعبة جداً جداً، كتابة كل الافكار اولاً تسهل اختيار اهم وانسب فكرة لبداية مقالتك.
- واهم نقطة هي : أول جملة من المفترض انها تكون أشبه بالمقدمة، والمقدمة عبارة عن شرح ووصف للجزء القادم من النص. كيف تقدم شيء انت ما كتبته من الاساس؟ How can you introduce something you have not written yet?

وإقتباس جميل يشرح الفكرة بإختصار وليش خطأ تحاول تكتب كتابة أكاديمية من اول محاولة :

Trying to evaluate, elaborate, and relate all that we know on a given topic can easily overload the capacity of our working memory.

طريقة الكاتب قبل كتابة اي ورقة طويلة هي كالتالي :

١. كتابة كل الافكار اللي تجي في بالك.
٢. تقوم بترتيبها وتنقيحها.
٣. تقوم بنقلها لـ File Card ، كل فكرة في كرت واحد
وممكن تقوم بترتيب الافكار على كل كرت بطريقة تناسبك وتناسب طريقة كتابتك، العنوان ورقم الكرت ووو .. اللي يناسبك.
٤. تقوم بتجميع الكروت الخاصة بمقالة واحدة في صندوق خاص بها.


وكل صندوق تجمع فيه الافكار المتشابهة. اللي تعتقد انها تخص موضوع واحد one paragraph وبداية كل ملف (حرف a في الصورة مثلاً) تحط كرت واحد يشرح الافكار اللي موجودة في هذا الملف.


٥. واخر خطوة قبل الكتابة، تقوم بترتيب عنواين المواضيع اللي تاخذها من اول كرت في كل ملف موجود في الصندوق. وهذه تكون اخر خطوة رتبت فيها افكارك بعد عملية تجميع المعلومات وترتيب الافكار قبل بداية الكتابة النهائية وتنسيق الورقة قبل تسليمها.

طبعاً الخطوة تاخذ وقت طويلة وما تنفع لورقة لازم تسلمها بعد يومين مثلاً؟ ومافي شيء مثل هذا في مرحلة الدكتوراة على الاقل. هذه ممكن تفيدك للكتابة اللي تحتاج مرحلة بحث وقراءة لمصادر كثيرة قبل عملية الكتابة.

-ستتم اضافة نص قريباً إن شاءالله-